ابن النفيس

374

الموجز في الطب

والكثرة قد تكون لاغذية وقد تكون لغير ذلك اما الأغذية فكل ما يولد الصفراء أو السوداء بذاته أو بسرعة استحالته واما غير الأغذية فاما لبرد بدني يجمد الدم بسوداء أو لحر بجيله صفراء ولحرقه سوداء وذلك اما لمزاج الكبد أو لمزاج البدن كله أو بسبب غريب كلسع الجرارة والحية وضرب من الزنابير واما لافراط حر الهواء واما امتناع الاستفراغ فاما لسدة في مجرى الكبد إلى المرارة أو مجرى المرارة إلى الأمعاء ويفرق بينهما بان الطبع في الثاني يقبض دفعة واما في مجرى الكبد إلى الطحال أو مجرى الطحال إلى المعدة ويفرق بينهما بان الشهوة في الثاني تسقط دفعة والسدة قد تكون لورم وقد تكون لغير ورم ومادة اليرقان ليست عفنة والا أوجبت الحمى أقول قوله أو أحدهما عطف على الضمير المثنى في قوله استفراغها وكان حقه ان يقول أو استفراغ أحدهما والأغذية التي تولد الصفراء بذاتها العسل والسمن والبطيخ الأصفر الصادق الحلاوة والفندق ونحوهما والتي تولد السوداء مثل البادنجان والقديد ولحم الأرنب ونحوها والتي يسرع استحالة إلى أحدهما اللبن في المعدة الحارة وكذا الخوخ والمشمش ونحوها والجرارة نوع ضرب من العقارب يجزون بها ولسعها انما يوجب اليرقان لأنه يحيل المواد إلى الصفراء أو السوداء لان السم منه بارد جدا كما للعقرب ومنه حار جدا كما للحية والحر والبرد الواردان يحيلان كما عرفت وانما كان ابيضاض الثقل في سدة مجرى المرارة إلى الأمعاء دفعة وفي سدة مجرى الكبد إلى المرارة بالتدريج لان ما في المرارة تنصب إلى الأمعاء قليلا قليلا حتى يتم في الثاني ولا كذلك في الأول وانما يسقط الشهوة في سدة مجرى الطحال إلى المعدة دفعة وفي سدة مجرى الكبد إلى الطحال بالتدريج لان ما في الطحال ينصب إلى المعدة قليلا قليلا حتى يتم في الثاني ولا كذلك في الأول ولو كانت مادة اليرقان عفنية أوجبت الحمى لان مادة اليرقان الأصفر إذا عفنت أوجبت الغب أو مادة الأسود إذا عفنت أوجبت الربع [ علاج اليرقان ] قال المؤلف العلاج يعدل المزاج المولد للمادة ويداوى السم ويفتح السدد بما ذكرناه في الأمراض الكبد وتستفرغ المادة الموجودة بالاسهال والقى والتعريق بالحمام والجلوس في الآبزن الأشربة ماء الهندباء وحده أو مع ماء الكرفس بالسكنجبين الساذج أو البزورى أو ماء الرمانين لسكنجبين أو سكنجبين وحده أو سكنجبين دينارى أو شراب الأصول مع ماء الشعير للأسود السوداوى المستفرغات